جدل تجسيد الصحابة وآل البيت مازال ولا يزال مستمرا

جدل تجسيد الصحابة وآل البيت جدل تجسيد الصحابة وآل البيت
 
تحقيق : جمال عبد الناصر
 
هل يفتح معاوية الباب أمام إذابة فكرة المنع في تجسيد الصحابة وآل البيت ؟ 
 
دار الإفتاء : تمثيل الأنبياء حرام شرعا أما الصحابة فلا مانع إذا كان الهدف من ذلك نبيلًا. 
د. وحيد أسامة : رجال الدين أعلم بالحلال والحرام ولو وجد نصوص بالتحريم من المؤسسات الدينية لابد من الالتزام بها 
الناقد طارق الشناوي : الفقه الإسلامي يخضع للتفسيرات والاجتهادات البشرية، ولا يوجد نص صريح يمنع هذه الأعمال
الإعلامية الكبيرة سوزان حسن : شيخ الأزهر وافق علي عرض فيلم الرسالة في التليفزيون المصري 
خالد صلاح مؤلف المسلسل : لم نكتب التاريخ بمنطق المنتصر والمهزوم ، والمسلسل ليس عن صراع صحابة تقاتلوا، لكنه عن إنسان خاض صراعه الأول مع نفسه. 
د. إيمان عز الدين : السؤال الأهم من التحريم والإباحة هو : كيف ولماذا ولماذا الآن ؟
 
فتوي التحريم عمرها 100سنة.. وجدل تجسيد الصحابة وآل البيت لا يزال مستمرا.. وبسبب "معاوية" فتاوي بتحريم المشاهدة.. ودار الإفتاء تري تمثيل الأنبياء حرام شرعا أما الصحابة فلا مانع.. وأساتذة الدراما والنقاد لهم آراء مختلفة
 
 
 
يتجدد دائما الجدل حول تجسيد الصحابة وآل البيت مع عرض أي عمل فني يتناول فترة حكم الرسول ومن بعده الخلفاء الراشدين، وحاليا يعرض مسلسل " معاوية "، الذي أثار ضجة كبيرة بمجرد الإعلان عنه حينما كان فكرة، ولكنه يعرض الآن خلال الشهر الكريم ، ويظهر خلال أحداثه بعضا من  الصحابة والخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة، وهي ليست المرة الأولي فقد ظهر من قبل سيدنا حمزة عم الرسول، وبعضا من الصحابة في فيلم " الرسالة " للمخرج مصطفي العقاد، كما عرض منذ سنوات مسلسل " عمر " الذي تناول مسيرة سيدنا عمر بن الخطاب ، وظهر خلاله أبوبكر الصديق وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعدد من الصحابة، ومنهم العشرة المبشرين بالجنة، وبرغم مرور أكثر من 100 عام علي قرار تحريم الأزهر الشريف لتجسيد الأنبياء والصحابة وآل البيت حينما رغب الفنان يوسف وهبي تجسيد شخصية النبي محمد، وبعدها تكرر الرفض من الأزهر في أكثر من عمل منها مسرحية " الحسين شهيدا " علي المسرح القومي ، كما أوقف الأزهر ورفض من قبل تقديم مسلسلا عن السيدة أسماء بنت أبي بكر، إلا أن القرار لم يٌلزم أو يلتزم به الكثير من الجهات الإنتاجية، وأنتجت أعمال في هذا الصدد، فقد أصبحت فكرة المنع في ظل انتشار وتعدد القنوات الخاصة غير الحكومية والمنصات أمرا صعبا، ولذلك أصبح المنع حاليا ليس بعدم التصريح بالتصوير، ولكن بفتاوي تحريم المشاهدة، فقد خرجت فتاوي من جهات دينية مختلفة بتحريم مشاهدة المسلسل، وانقسمت الأوساط الدينية بين تحريمه حسب ما أعلن الأزهر الشريف وبين تأييده، حسبما يرى البعض في أن هذه الأعمال التاريخية هدفها فهم زوايا التاريخ من جميع الجهات.
 
وهنا نطرح السؤال  : هل فكرة المنع مازالت قائمة ومجدية ؟ وهل مسلسل " معاوية " سوف يفتح الجدل والقيل والقال أم سيكون خطوة ثانية بعد مسلسل "عمر" لإذابة فكرة المنع ؟ وأن يكون ظهور الصحابة والمبشرين بالجنة وآل بيت رسول الله أمرا عاديا . 
 
رأي الجهات الدينية : 
علي الصفحة الرئيسية لدار الإفتاء المصرية، أوضحت الصفحة في بيان رسمي منذ سنوات : ما المقصود بالتمثيل وبيان حكمه، وما هو حكم تمثيل الأنبياء والأدلة على ذلك؟ وما حكم تمثيل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والضوابط لذلك، وأجابت الصفحة علي السؤال المباشر : ما حكم تمثيل الأنبياء والصحابة وأمهات المؤمنين في الأعمال التليفزيونية؟
 
وكانت الإجابة : الأنبياء والمرسلون صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم أفضل البشر على الإطلاق، وميَّزهم الله تعالى عمن سواهم بأن جعلهم معصومين، ومن كان بهذه المنزلة فهو أعز من أن يُمَثَّل أو يَتَمَثَّل به إنسان، ولذا فإن تمثيلَهم حرامٌ شرعًا. 
 
أما الصحابة رضوان الله عليهم : فالمختار للفتوى أنه إذا أُظهِرُوا بشكل يناسب مقامهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم خيرة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين فلا مانع من تمثيلهم إذا كان الهدف من ذلك نبيلًا؛ كتقديم صورةٍ حسنةٍ للمشاهد، واستحضار المعاني التي عاشوها، وتعميق مفهوم القدوة الحسنة من خلالهم، مع الالتزام بالضوابط الآتية:
 
أولًا: الالتزام باعتقاد أهل السنة فيهم؛ من حبهم جميعًا بلا إفراط أو تفريط، وثانيًا: التأكيد على حرمة جميع الصحابة؛ لشرف صحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتوقير والاحترام لشخصياتهم، وعدم إظهارهم في صورة ممتهنة، أو الطعن فيهم والاستخفاف بهم والتقليل من شأنهم، وثالثًا: نقل سيرتهم الصحيحة كما هي، وعدم التلاعب فيها، ورابعًا: الاعتماد على الروايات الدقيقة وتجنب الروايات الموضوعة والمكذوبة، وخامسًا: تجنب إثارة الفتنة والفرقة بين الأمة الإسلامية، ويُستَثْنَى من هذا الحكم: العشرة المبشرون بالجنة، وأمهات المؤمنين، وبنات المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وآل البيت الكرام؛ فلا يجوز تمثيلهم.
 
أما الأزهر الشريف، ممثلًا في هيئة كبار العلماء، فقد أكد أن موقفه تجاه تجسيد الصحابة واضح وثابت منذ سنوات، إذ سبق له رفض أعمال سابقة تناولت شخصيات تاريخية إسلامية مثل مسلسل عن عمر بن الخطاب، وغيرها من الأعمال، وفي تصريحات سابقة للدكتور عبدالفتاح عبدالغني العواري، عضو هيئة كبار العلماء، أوضح أن تجسيد شخصية معاوية بن أبي سفيان أمرًا مرفوضًا دينيًا، لأنه أحد كتاب الوحي، فالصحابة لا يجوز تجسيدهم بأي حال من الأحوال في الأعمال الدرامية، وقال نصا : الخلافات التاريخية حول الحكم والخلافة شأن إلهي لا يجب تحويله إلى عمل درامي يخضع للتفسيرات المتباينة.
 
وقال الدكتور عبد العزيز النجار عضو لجنة الفتوي خلال تصريحات لبرنامج يقدمه الإعلامي مصطفي بكري أن تجسيد العشرة المبشرين بالجنة أو الأنبياء أو أمهات المؤمنين أو بنات النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت الكرام؛ أمر لا يمكن أن يقبله أي مسلم، مهما بلغت درجة إيمانه، حتى وإن لم يكن هناك إساءة مباشرة؛ لأن ذلك يثير الفتنة والفرقة بين الأمة، بصرف النظر عن الرأي الشرعي والديني.
 
وجهة نظر مؤلف المسلسل خالد صلاح في تناوله لمعاوية 
مسلسل " معاوية " من تأليف  الكاتب الصحفي خالد صلاح الذي نشر بوستا عبر صفحته علي الفيس بوك يشرح فيها وجهة نظره في كتابة المسلسل قائلا :معاوية ، لم يكن مجرد رجل دولة، أو قائد عسكري يخوض معاركه على أسنة الرماح ، بل كان إنسانًا، صاغته الأيام كما تصوغ النار الحديد، قاسيًا حين تستدعي الحاجة، ولينًا حيث ينبغي التروي والتدبر، ولم يكن معاوية رجل سيف كخالد بن الوليد، ولا ناسكًا زاهدا كعلي بن أبي طالب ، ولا قارئا حافظا كعبد الله بن مسعود ، ولا أقرب للنبي مثل حذيفة بن اليمان أو عمار بن ياسر  ، لكنه كان رجل التدبر الطويل والانتظار الصامت، ومن طفولته، أدرك أن الانتصارات ليست كلها في ساحات القتال، وأن الحرب ليست دائمًا حلًا، بل أحيانًا تكون الحرب هي المصيدة التي يقع فيها المتعجلون. تعلم أن النصر الحقيقي هو أن تصمد حين يسقط الآخرون، وأن تدير المعركة بالعقل لا بالغضب، ثم جاءت الطعنة الكبرى، مقتل ابن عمه وخليفة المسلمين عثمان بن عفان. فجأة، لم يعد معاوية واليًا يدير شؤون الشام من بعيد، بل أصبح الرجل الذي يرى نفسه مسؤولًا عن دم عثمان، عن الثأر، عن تحقيق العدالة كما يراها هو من وجهة نظره ، صار هو ولي الدم في عائلة تطالبه بالانتقام من القتلة ، ولم يكن الصراع مع علي بن أبي طالب خيارًا سهلًا، ولم يكن كرهًا في الإمام العادل، ولكنه وجد نفسه وسط معادلة لم يعد يملك رفاهية الانسحاب منها، معادلة حكمتها السياسة بقدر ما حكمها الدم.
 
وأوضح صلاح في البوست : حكايتنا في هذا المسلسل ليست عن رجل يبحث عن السلطة لمجرد السلطة، ولم تكن قصة رجل خُلق لينتصر أو يُهزم، بل كانت مسيرة رجل تعلم كيف يتحايل على الريح، كيف لا يواجه العاصفة بعناد المغامرين، بل بحكمة من يعرف أن البحر لا يخضع إلا لمن يتقن فن الإبحار. لهذا كان معاوية شخصية درامية بامتياز، لأنه لم يكن ذلك القائد الذي يحسم الأمور بحد السيف وحده ، بل كان ذلك العقل الذي يحسب كل خطوة، ويدرك أن الزمن، في النهاية، هو أذكى اللاعبين.
 
وأوضح صلاح : في هذا المسلسل لم نكتب التاريخ بمنطق المنتصر والمهزوم ، لم نبحث عن الحقيقة في صياغاتها الجامدة، بل حاولنا أن نرى الإنسان خلف السياسة، وأن نعيد قراءة القصة بعيدًا عن صخب الروايات المتضادة، ولم ننظر إليه كحاكم نقش اسمه في كتب التاريخ ، بعض الكتب مجدت سيرته ، وبعضها لعنته بلا هوادة ، بل رأيناه كروح عاشت، وتألمت، وانتصرت، روح ساقتها الضرورة إلى الهدى أحياناً ، و إلى الخطايا أحياناً أخرى ، ثم سارت إلى قدرها مثل كل من سبقوها ، المسلسل ليس عن صراع صحابة تقاتلوا ، لكنه عن إنسان خاض صراعه الأول مع نفسه ، ثم دارت به طاحونة الصراعات مخيراً أو مجبراً حتى نهاية العمر .
 
رأي النقاد وأساتذة الدراما : 
 
الناقد الفني طارق الشناوي يري أن التعامل مع مسلسل معاوية يجب أن يكون أكثر مرونة قائلا : الفقه الإسلامي نفسه يخضع للتفسيرات والاجتهادات البشرية، وليس هناك نص صريح يمنع هذه النوعية من الأعمال، ن هذا النوع من الاعتراضات على تجسيد الصحابة في المسلسلات ليس بالأمر الجديد، إذ يتكرر الجدل في كل مرة يتم فيها تقديم أعمال تتناول شخصيات دينية وتاريخية إسلامية، وأشار إلى أن الشيعة ليس لديهم مانع من تجسيد سير الصحابة، بينما يرفض أهل السنة هذا الأمر بشكل عام، وأكد أن الأزهر الشريف لا يرفض فكرة تجسيد الصحابة وتقديم سيرتهم الذاتية، وأشار إلى أن فيلم " الرسالة " للمخرج الراحل مصطفي العقاد الذي تم إنتاجه في السبعينيات وعُرض في 2007، مؤكدًا أنه يميل إلى فكرة تقديم سير الصحابة باعتبار أن الزمن قد تغير والوقت اختلف، وأن الأصل هو إباحة هذا الأمر بدلًا من منعه.
 
وقال الشناوي : قبل عشر سنوات، شاركت فى وفد من النقابات الفنية وعدد من النجوم للقاء مع شيخ الأزهر، الذى تفضل مشكورًا بالترحيب بنا، وكان رأى شيخنا الجليل الدكتور أحمد الطيب أنه لا مجال للتجسيد التزامًا بما قررته هيئة كبار العلماء على مدى عشرات من السنين، ملحوظة هيئة كبار العلماء تجدد سنويًّا الرفض، وقلت له يا مولانا وشيخنا الأكبر: الدراما الإيرانية جسدت سيدنا على والحسن والحسين، ومن حقنا أن نقدم وجهة نظر السنة، فقال لى الإمام الأكبر: الشيعة لهم تفسيرهم الخاص فى التجسيد، ولنا وجهة نظر مغايرة قائمة على حفاظنا على الإسلام، فقلت له: ولكن مسلسل سيدنا عمر حصل على موافقة العديد من علماء السُّنّة، بتجسيد الخلفاء جميعًا؟.
 
وأضاف الشناوي كان من المستحيل أن نحصل على موافقة من الإمام الأكبر، خاصة أنه قال إن الدراما- يقصد بها (الخيال)- سوف تتدخل بإضافة تفاصيل فى الحياة حتى يتم ملء زمن المسلسل، وهو ما لا يمكن أن تعتبره هو بالضبط ما حدث، وهذا يعنى الإضافة والحذف، وهو ما يتعارض مع الإسلام، وقتها كان قد تردد أن هناك مسلسلًا مصريًّا يجرى إعداده عن حياة السيدة (أسماء بنت أبى بكر)، بينما الأزهر الشريف رفض السيناريو بسبب التجسيد.
 
الدكتور وحيد أسامة أستاذ الدراما بكلية الآداب جامعة عين شمس يري أن رجال الدين أعلم بالحلال والحرام ولو فيه نصوص بالتحريم من المؤسسات الدينية لازم طبعا نلتزم بها، ولكن وجهة نظري الفنية إنه رغم إن الحرية مرتبطة ارتباط وثيق بالفن لكن يظل الفن غير مكتمل إلا بحاجة الجمهور/ المتلقي، وبالتالي يبقى السؤال هل يحتاج الجمهور لأعمال تتناول سير الصحابة والأنبياء؟، وهل الأعمال سوف تتناول هذه السير بهالة من القدسية أم ستحاول تقديمهم كبشر عاديين، فعلى سبيل المثال لو نقدم حياة الصحابة قبل الإسلام فكيف سيتم تقديمها ؟.
 
وأضاف د. وحيد أسامة : المقصد هو إنه في كل الأحوال سيحدث صدام مع جمهور المشاهدين الذين هم  أساس نجاح أي عمل فني، وعليه فهناك وسائط درامية أصلح لتناول مثل هذه الموضوعات مثل الدراما الإذاعية طالما إن الهدف هو تبجيل الرموز الدينية وإصلاح المجتمع، أما لو رأي المبدعون قصة أحد الصحابة ملهمة لما بها من عناصر درامية مؤثرة مثل قصة سيدنا يوسف يمكنهم الاقتباس دون تجسيد كما حدث في أعمال كثيرة منها  فيلم المهاجر أو فيلم أهل الكهف. 
 
الإعلامية الكبيرة سوزان حسن رئيسة التليفزيون سابقا سألناها عن واقعة أشار إليها الناقد طارق الشناوي وهي أنها في فترة توليها رئاسة التليفزيون المصري طلبت من الإمام الأكبر وشيخ الأزهر وقتها التصريح بعرض فيلم " الرسالة " في التليفزيون المصري فقالت : بالفعل اتصلت بفضيلته وطلبت منه عرض الفيلم خاصة أنه عرض في كل الفضائيات العربية ، فوافق شيخنا الجليل وتم عرض الفيلم بعد أن كان ممنوعا من العرض لفترة كبيرة.
 
وأكدت سوزان حسن لليوم السابع أن مثل هذه الاعمال مهمة للأجيال الجديدة، والتاريخ الإسلامي والفرعوني وتاريخ مصر بشكل عام يجب تقديمه دراميا، وأنها شخصيا لا تمانع من تقديم الشخصيات المؤثرة في الدراما في أي عهد وأي عصر، فهذه الرموز والشخصيات التاريخية المؤثرة نماذج ملهمة لكل الأجيال. 
 
وتري الدكتورة إيمان عز الدين أستاذة الدراما والنقد بكلية الآداب بجامعة عين شمس أن الموضوع شائك ولا يحتمل رد مباشر بمعي أو ضد، ولكن الأفكار الخاصة بالقداسة أري أنها تتمثل فقط في سيدنا محمد، لكن في العموم فكرة القداسة والتجسيد تحولت لتابوه وتناولها أو الرجوع عنها يحتاج الكثير من الوعي، لكن السؤال الأهم من التحريم والإباحة هو : كيف ولماذا ولماذا الآن ؟ بمعني : كيف سيقدم هذا العمل ؟ ولماذا سيقدم هذا العمل ؟ ولماذا الآن بالتحديد سيقدم هذا العمل ؟ ، ولو رجعنا بالتاريخ لفيلم الرسالة لمصطفي العقاد سنجد انه قدم في وقت لم يكن هناك أي علاقة بالإرهاب ولا الطائفية، وكان يحمل خط تنويري بالرسالة المحمدية والدين الإسلامي وبشخصيات مرسومة بشكل إنساني متميز، وفكرة تقديم الفيلم بنسختين كانت فكرة جيدة ومهمة، ولدينا نموذج آخر تم حجبه وهو مسرحية " ثار الله " التي كتبت في مسرحيتين : الحسين ثائرا والحسين شهيدا، ورغم عرضها في بروفة جينرال لأكثر من شهر وأخرجها كرم مطاوع، وبرغم أنه قدم كل ما طلب منه لكن تم منع المسرحية من العرض وهذه كانت خسارة كبيرة ، لكن المسلسلات التليفزيونية بما تجمله من جماهيرية كبيرة من الممكن ان تكون فخ لابد من الحذر منه لأنها تحمل خطوط كثيرة وشخصيات متعددة وهذا يحتاج فريق عمل كبير ولابد من التناغم في الفكر بينهم، وعدم التجسيد السابق هو الذي تسبب في المشكلة الآن .
 
وأشارت : لم أشاهد مسلسل عمر ولا مسلسل معاوية لكن في رأيي ان الإتاحة هي الأصل في الأشياء ولكنها مسؤلية كبيرة لأن جزء كبير من المشاهدين لا يقرأون وأنا لا اقصد الأمية لكن أقصد الامية الثقافية التي تعتبر القراءة امر هامشي وليس أساسي في حياتنا ، والدراما وجهة نظر لمؤلف وكاتب وليست هي الحقيقة. 
 
 
 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر