عقود احتكار هددت مسيرة نجوم الغناء.. اعرف التفاصيل

نصر محروس نصر محروس
 
باسم فؤاد

خلافات عديدة بين المطربين والمنتجين تخطت عتبات نقابة المهن الموسيقية ‏ووصلت إلى ساحات القضاء، بعد إخلال أحد الأطراف ببنود التعاقد، لكن السمة ‏الوحيدة التى تجمع تلك الخلافات رغم اختلافها، هى تضمنها عقود احتكار تجبر ‏المطرب على الرضوخ لشروط المنتج، فلا يمكنه إحياء حفل على سبيل المثال إلا ‏بموافقته.‏

فى مقطع فيديو مفاجئ ظهرت المذيعة مى حلمى، زوجة الفنان محمد رشاد، باكية تقول: "‏بيتنا هيتحجز عليه"، وطلبت من الجمهور دعمهما، وأكدت أن هناك شخصا يتعمد ‏مضايقتهما ووقف حالهما.‏

وظهرت مى باكية، خلال الفيديو الذى كشفت فيه ما يحدث، وقالت: "تخيلى تصحى من ‏النوم تلاقى حد بيكلمك يقولك أنا جاى أحجز على البيت وأثاث بيتك، بدعم جوزى، ‏كفاية وقف حال فينا طول 4 سنين، أنا كمان تضررت فيهم؛ بسبب علاقات شخص ‏يرغب فى أذية محمد رشاد".‎

وأضافت: "دون سابق إنذار تلاقى حد عاوز يحجز على بيتك، ويدمر اسمك وحياتك ‏هتعملوا إيه، عملك إيه عشان الكره ده، سيبنا فى حالنا، وابعد عن شغلنا، ومش ‏هسيب حقنا".‎

كما قالت مى إنها لن تستطيع الدخول فى تفاصيل، ولكن زوجها محمد رشاد يعانى ‏من أزمة فى عقد مع شخص ما، وهناك إخلال فى التعاقد، وقد حُكم عليه بمبلغ 5 ‏ملايين جنيه‎.‎

من جانبه رفض المنتج والموزع الموسيقى هانى محروس التعليق على أزمة المطرب ‏محمد رشاد والخلافات التى حدثت بينهما مؤخرا، واكتفى بحديثه معلقا: الأمر فى إيد ‏القضاء حاليا".

وكان رشاد بعد نجاحه الكبير وبزوغ موهبته فى برنامج المواهب "أراب أيدول" فى ‏عام 2014، قد وقّع مع المنتج هانى محروس، وتمتلك الشركة بموجب العقد ‏حق الأداء الصوتى لرشاد‎.‎

ولم تكن مشكلة رشاد هى الأولى مع المنتجين الذين يمنعون مطربيهم من الغناء ‏بموجب عقد احتكار بينهما، فبين الحين والآخر تتفاقم مشكلة الفنان محمد الشرنوبى ‏مع المنتجة سارة الطباخ، بعد محاولات للوصول لحلّ ودى أو قضائى.

فمؤخرا حضر محامى الفنان محمد الشرنوبى ومحامى المنتجة سارة الطباخ إلى نقابة ‏الموسيقيين؛ لبحث خلاف موكليهما. ‏

وكانت المنتجة سارة الطباخ قد أصدرت بيانًا حذرت فيه من التعامل ‏مع المطرب محمد ‏الشرنوبى، بعد مخالفته لقرارات غرفة ‏صناعة السينما بالتوقيع لإحدى شركات الإنتاج ‏الفنى حسبما جاء بالبيان‎.‎

وذكر البيان أن محمد الشرنوبى وقّع مع إحدى ‏شركات الإنتاج الفنى لتوزيع أغنيته ‏الجديدة "قلبى ارتاح" ‏دون علمها، على الرغم من أنها الوكيل الحصرى له، والاتفاق الأخير ‏الذى ‏تم برعاية اللجنة الثلاثية بغرفة صناعة السينما ‏بتاريخ 16 فبراير 2020 ألزمه ‏بتنفيذ العقد، وتسليم سارة ‏الطباخ توكيلا رسميا موثقا بالشهر العقارى، وهو ما حدث.‏

وأضاف البيان أن الشرنوبى وقّع منفردا على تسويق الأغنية مع ‏شركة أخرى، وعندما تم ‏التواصل مع المسئولين بالشركة ‏التى وقع لها أكدوا أن الشرنوبى أبلغهم بأنه فسخ ‏العقد، ‏وهذا لم يحدث، حسبما ذكر البيان‎.‎

واختتم البيان: "كان من الضرورى تنبيه الشركات إلى ما ‏يردده الشرنوبى، حرصا ‏على حقوق الشركة والعلاقة المتميزة ‏مع مختلف الشركات".

من جانبه قال الفنان محمد الشرنوبى لـ"عين"، أنه مع محاميه حسين هلال، ‏ينتظران قرار اللجنة الثلاثية بغرفة صناعة السينما، بشأن أزمته الأخيرة مع المنتجة ‏الشابة سارة الطباخ، حيث اتهمته الأخيرة بإخلاله لبنود العقد المبرم بينهما، خلال ‏تعاونه مع إحدى شركات إنتاج الأغانى، وهو ما نفاه الشرنوبى جملة وتفصيلاً، ‏موضحا: أن أغنية قلبى ارتاح لم تُطرح فى أى مكان ولم يتعاقد مع أى شركة، ‏وغناها لزوجته فقط أثناء عقد القران‎.‎

وأشار الشرنوبى، إلى أن محاميه حسين هلال قدم الأوراق المطلوبة، لافتا إلى أنه لم ‏يخل بأى اتفاقات كانت قد حدثت من قبل، مشيرا إلى أن القرار ليس بيده الآن بينما ‏فى يد اللجنة الثلاثية، المقرر أن تصدر قرارها خلال أيام‎.‎

وسبق أن مُنعت الفنانة شيرين عبد الوهاب من الغناء بناء على مشاكل تعاقدية بينها ‏وبين المنتج نصر محروس، شقيق هانى محروس، حتى توصلا إلى اتفاق ودّى‎.‎

وفى عام ‏‎2005‎، دخلت شيرين، أولى معاركها مع منتجها ومكتشفها نصر محروس؛ ‏بسبب خلاف عقب تصوير أحد كليبات ألبوم "لازم أعيش".‎

وخالفت شيرين العقد الذى أبرمته مع محروس، وسافرت لإحياء حفلات فى إحدى ‏الدول العربية، دون أن تسدد رسوما للشركة، ما جعله يتقدم بشكوى إلى نقابة ‏الموسيقيين، فمنعت النقابة شيرين من الغناء فى مصر، وكان ذلك فى عهد الراحل ‏حسن أبو السعود‎.‎

وفى فبراير 2007، شهدت نقابة الموسيقيين إبرام عقد صلح بين شيرين ونصر ‏محروس والنقابة نفسها، وتم الاتفاق على فسخ تقاعد المطربة مع الشركة الراعية لها ‏مقابل شرط جزائى بقيمة 3.5 مليون جنيه مصرى، كما تصالحت شيرين مع نقابة ‏المهن الموسيقية، بدفع مبلغ قدره 50 ألف جنيه، وإحياء حفل غنائى فى دار الأوبرا ‏المصرية يذهب عائده لصالح النقابة.‏

الخلاف الأشر بين المطربين والمنتجين كان بين بهاء سلطان ونصر محروس، حيث بدأ عام 2000، بعد أن تعاقدت شركة فرى ميوزيك، التى يمتلكها نصر ‏محروس، مع بهاء سلطان، على التعاون فيما بينهما، على أن تقوم الشركة بإنتاج ‏وتوزيع الأعمال الفنية للطالب، وخلال تنفيذ بنود العقد اتضح ‏لبهاء سلطان أنها مرهِقة، إلا أن الاثنين اتفقا مرة أخرى على استكمال تعاقدهما، فتم تحرير عقد ‏مؤرخ بـ28 أكتوبر 2009 تحت مسمى عقد اتفاق وتوزيع وبيع وتداول مصنفات ‏فنية «موسيقية غنائية»، على أن يقوم «بهاء» بالأداء الغنائى والتسجيل للأغنيات ‏محل الألبومات موضوع العقد والمحدد بعدد خمسة ألبومات بخلاف الأغنيات الفردية ‏خلال مدة سريان العقد، وفى عام 2011 تم إطلاق آخر ألبومات بهاء سلطان فى ‏الأسواق وهو "مالنا".‏

وبدأت الأزمة الفعلية مع اقتراب انتهاء تعاقد «بهاء» مع شركة فرى ميوزيك، حيث ‏كان من المقرر أن ينتهى التعاقد فى ديسمبر من عام 2014، وعلى حسب الشكوى ‏التى تقدم بها «بهاء» ضد «نصر» بأنه فوجئ بأن نصر محروس يترك تسجيل ‏الألبوم، ويتفرغ إلى الأعمال التى قد يؤديها «بهاء» فى الحفلات والأفراح وخلافه، ‏وإهماله إتمام تسجيل الألبوم الثالث أساس الاتفاق‎.‎

وتقدم «بهاء» خلال تلك الفترة بأكثر من إنذار لنصر محروس من أجل تنفيذ التعاقد ‏وإنهاء الألبوم الأخير وطرحه بالأسواق، ومدد للانتهاء منه شهر ديسمبر 2014، إلا ‏أن «نصر» لم يُنه التعاقد إلا بعد أن دفع بهاء سلطان مليونا ونصف المليون دولار ‏كشرط جزائى من أجل أن يتركه يرحل عن شركته‎.‎

كما مُنع الفنان هيثم شاكر من الغناء بناء على عقد احتكار مع المنتج نصر ‏محروس، وامتد الخلاف بينهما سنوات عدّة، قبل أن يدفع شاكر قيمة الشرط الجزائى ‏فى عقده‎.‎

الخلاف يعود إلى عام 2008 عندما أنتج نصر محروس ألبومه الثانى "جديد عليا"، ‏إلا أن محروس أخلّ ببنود العقد، ولم يوفر الدعاية اللازمة والمتفق عليها، بالإضافة ‏إلى رفضه تصوير أى كليب من أغانى الألبوم‎.‎

محروس كان رافضًا للدخول فى تسجيل الألبوم الجديد لدرجة جعلت هيثم شاكر ‏يفكر فى فسخ التعاقد؛ حيث طلب منه تنفيذ بنود العقد المبرم بينهما، ولكن رد ‏محروس عليه كان مفاجأة قائلا له: "أنا مش هنتج تانى ومش هتفسخ عقدك ‏ببلاش".

وأشار هيثم إلى أنه دفع الشرط الجزائى والبالغ 2 مليون جنيه، وبدأ بعدها فى ‏التحضير لألبومه الجديد على نفقته الخاصة.‏

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر