استغاثة لوزيرة التضامن.. مطالبات بتحييد التدخلات النقابية وضمان استقلال كتاب ونقاد السينما

الناقد سمير شحاتة الناقد سمير شحاتة
 
محمود ترك

وجه الكاتب الصحفي سمير شحاتة، رئيس شرف الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما وعضو الجمعية العمومية، مذكرة رسمية عاجلة إلى الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، طالب فيها بحماية استقلال الجمعية وضمان إرادة أعضائها بعيدا عن أي وصاية أو تدخلات خارجية، وتحديدًا من جانب نقابة المهن السينمائية، وذلك في أعقاب قرار الوزارة الأخير بحل مجلس إدارة الجمعية المنحل.

 

وأشاد "شحاتة" في مستهل خطابه بالقرار الإصلاحي لوزارة التضامن، والذي قوبل بترحيب واسع من جموع النقاد والسينمائيين باعتباره خطوة محورية لإنقاذ الكيان الثقافي العريق، مؤكدا أن نجاح هذه الخطوة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسلامة الإجراءات اللاحقة، وفي مقدمتها تشكيل المجلس المؤقت لإدارة شؤون الجمعية لحين إجراء الانتخابات.

 

وكشفت المذكرة عن مخاوف حقيقية لدى الجمعية العمومية من محاولات التأثير على تشكيل المجلس المؤقت من خارج أسوار الجمعية، مشددة على أن النقابات المهنية والجمعيات الأهلية كيانان مستقلان قانونيًا واختصاصًا، ولا يجوز تحويل التعاون المشترك إلى وصاية أو تدخل في إدارة شؤون الجمعية خلال المرحلة الانتقالية.

 

وأكد البيان أن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما تزخر بالعديد من القامات الفكرية والنقدية ورواد الكتابة السينمائية القادرين على إدارة المرحلة بكفاءة ونزاهة، مطالبًا باقتصار اختيار أعضاء المجلس المؤقت على شخصيات مستقلة من داخل الجمعية العمومية، ممن لم يكونوا أطرافًا في أزمات الماضي أو امتدادًا للمجلس المنحل.

 

واختتم الخطاب بتحديد ثلاثة ملفات أساسية يجب أن يتولاها المجلس المؤقت تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، تشمل، تنقية جداول العضوية واستبعاد المخالفات، إجراء جرد شامل وممول للأصول والمستندات والتسليم بشكل قانوني وشفاف، وأخيرًا وضع جدول زمني محدد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعيد للجمعية شرعيتها واستقرارها المؤسسي.

 

 

وينشر موقع عين اليوم السابع نص خطاب الناقد سمير شحاتة إلى وزيرة التضامن مايا مرسي

 

معالي الدكتورة/ مايا مرسي

                    وزيرة التضامن الاجتماعي

 

    تحية الاحترام والتقدير وبعد،،

 

أكتب إلى معاليكم من منطلق الإيمان العميق بدور وزارة التضامن الاجتماعي في حماية نزاهة العمل الأهلي، وترسيخ استقلال الجمعيات الأهلية، وضمان أن تظل إدارتها معبرة عن إرادة أعضائها، بعيدًا عن أي وصاية أو تأثير من خارجها.

وقد حظي القرار الذي اتخذته الوزارة مؤخرًا بحل مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما بترحيب واسع من جموع النقاد والسينمائيين، باعتباره خطوة إصلاحية تفتح المجال أمام الجمعية لاستعادة دورها ومكانتها، وتصحيح أوضاعها بما يضمن مستقبلًا أفضل لهذا الكيان الثقافي العريق.

غير أن نجاح أي قرار إصلاحي لا يتوقف عند صدوره، وإنما يتوقف أيضًا على سلامة الإجراءات التي تليه، وفي مقدمتها تشكيل المجلس المؤقت الذي سيتولى إدارة شئون الجمعية لحين إجراء الانتخابات.

ومن هنا، تبرز مخاوف حقيقية داخل الجمعية العمومية من أي محاولة للتأثير على تشكيل هذا المجلس من خارج الجمعية، وبصفة خاصة من جانب نقابة المهن السينمائية أو أي جهة نقابية أخرى، بما قد يمس مبدأ استقلال العمل الأهلي ويؤثر في الإرادة المستقلة لأعضاء الجمعية.

ومع كامل الاحترام لدور النقابات المهنية ومكانتها، فإن النقابة والجمعية الأهلية كيانان مستقلان، لكل منهما طبيعته القانونية واختصاصاته وأعضاؤه وأطره التنظيمية، ولا يجوز أن يتحول التعاون المشروع بينهما إلى تدخل في إدارة الجمعية أو اختيار من يتولى شئونها خلال المرحلة الانتقالية.

إن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما لا تعاني نقصًا في الكفاءات التي تستطيع إدارة شئونها، فهي تضم بين أعضائها قامات فكرية ونقدية وروادًا في مجال الكتابة والنقد السينمائي، لديهم من الخبرة والنزاهة ما يؤهلهم لتحمل مسئولية هذه المرحلة.

ومن ثم، فإننا نلتمس من معاليكم التأكيد على أن يكون تشكيل المجلس المؤقت مستقلًا تمامًا عن أي تدخل نقابي أو شخصي أو خارجي، وأن يقتصر الاختيار على شخصيات مستقلة من أبناء الجمعية العمومية، ممن لم يكونوا طرفًا في أزمات الماضي أو امتدادًا للمجلس المنحل، بما يضمن أن تبدأ الجمعية مرحلة جديدة بالفعل، لا أن تعيد إنتاج أسباب أزمتها السابقة.

كما نرجو أن تخضع المرحلة الانتقالية لإشراف الوزارة، وأن تتركز مهمة المجلس المؤقت في ثلاثة ملفات أساسية:

 

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر