جاليري المشهد يفتتح معرض أصلي مصري للفنان عصام درويش

معرض أصلي مصري معرض أصلي مصري
 
محمود ترك

يستعد جاليري المشهد بالزمالك لافتتاح معرض أصلي مصري للفنان التشكيلي عصام درويش، يوم الأحد المقبل، في تمام الساعة السابعة مساءً، بحضور عدد من الفنانين التشكيليين والإعلاميين والشخصيات العامة.

 

وقال الفنان إيهاب اللبان، معد المعرض، إن «أصلي مصري» يقدم تجربة فنية تحمل ملامح مصرية أصيلة، وتبحث في تفاصيل الحياة اليومية عن مشاهد ربما غابت عن العين، لكنها بقيت حاضرة في الذاكرة، وتستدعي أجواء زمن اتسم بالبساطة والتلقائية ودفء التفاصيل.

 

وأوضح اللبان أن عصام درويش يستحضر في أعمال المعرض شخصيات ومشاهد راسخة في الوجدان المصري، من بينها الفلاح والفلاحة في الحقول، وبنت المدارس، وحاملة الزاد، والدرويش، وذات الملاية اللف، وابن البلد، لتتجاور هذه العناصر في مشهد بصري يعكس ملامح المجتمع المصري وهويته عبر أجيال متعاقبة.

 

أعمال عصام درويش
أعمال عصام درويش


 

دراسة نقدية ضمن كتالوج المعرض
 

ويضم كتالوج المعرض دراسة نقدية للناقدة فاطمة علي، تناولت خلالها الحضور البشري في منحوتات ولوحات عصام درويش، وربطت بين طرح «أصلي مصري» والأسئلة التي تناولها الفنان بول جوجان في لوحته «من أين أتينا؟ ومن نحن؟ وإلى أين ذاهبون؟».

 

وترى الدراسة أن معرض «أصلي مصري» يناقش بصريًا وفكريًا قضية الهوية، من خلال العودة إلى الجذور التي تحدد ملامح الإنسان ومجتمعه، وتطرح تساؤلات مرتبطة بالوجود والاستمرارية والهوية.

 

من جانبه، قال الفنان عصام درويش إن أعمال المعرض تستحضر مجموعة من الأشكال والمشاهد والشخصيات الراسخة في الذاكرة المصرية، من بينها «الحصاد»، و«ارتواء»، و«طرح النهر»، و«خطوة»، و«الدرويش»، و«ملاية لف»، و«السعي»، و«عمود عيش»، و«بائعة الجبن»، وغيرها من المشاهد التي أسهمت في تشكيل المشاعر والهوية، وصنعت عبر الزمن تراكمًا حيًا للإرث والأثر.

 

وأضاف أن الحياة اليومية تمثل شاهدًا على أصالة الشخصية، موضحًا أن الإنسان لا يحمل تاريخه داخل المتاحف فقط، وإنما يظهر أيضًا في عاداته وتقاليده وطريقة تعامله ونظرته إلى الحياة.

 

وأشار درويش إلى أن هذه الأصالة تمنح الشخصية قدرة على الاستمرار والتجدد واستقبال الجديد دون فقدان جذورها، مؤكدًا أنه يرى الشخصيات التي يستحضرها في أعماله «صناع الهوية»، ونجومًا يستحقون التخليد لما صنعوه من أثر ممتد عبر الزمن.

 

أعمال الفنان عصام درويش
أعمال الفنان عصام درويش


 

مسيرة فنية حافلة بالأعمال والتكريمات
 

أنجز عصام درويش عددًا من الأعمال النحتية الميدانية في مصر والخارج، من بينها تماثيل «صالح سليم» بالنادي الأهلي، و«فاتن حمامة» بدار الأوبرا المصرية، و«الشيخ زايد» بمدينة الشيخ زايد، إلى جانب تماثيل «توفيق الحكيم» و«أحمد شوقي» و«طه حسين» بمكتبة الإسكندرية، وتمثال «أم الدنيا» بمدخل قناة السويس، وتمثال «جمال عبد الناصر» بمتحف هيئة قناة السويس، وتمثال الرئيس «عبد الفتاح السيسي» بمتحف «عواصم مصر» بالعاصمة الإدارية الجديدة.

 

كما شارك درويش في عدد من المعارض والبيناليات والسمبوزيومات الدولية في مصر والخارج، من بينها بينالي بكين الدولي وبينالي القاهرة الدولي.

 

وحصل الفنان على عدد من الجوائز والتكريمات، بينها جائزة النحت في صالون الشباب عام 2002، والجائزة الثانية في سمبوزيوم إعمار الدولي بدبي عام 2004، وجائزة اقتناء من المتحف القومي NOMAC ببكين عام 2008، إلى جانب منحه الإقامة الذهبية من حكومة دبي عام 2021، وحصوله عام 2025 على جائزة ووسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب.

 

وفي عام 2026، نفذ عصام درويش عمل «لفائف البردي» بخامة الرخام ضمن سمبوزيوم العاصمة الأول للنحت.

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر