الفرق بين الغولة فى «حدائق الشيطان» و«واحة الغروب»

راكين سعد وجمال سليمان راكين سعد وجمال سليمان
 
منة شعبان

قدمت لنا المخرجة كاملة أبو ذكرى فى رمضان هذا العام مسلسل "واحة الغروب" والمأخوذ عن رواية للكاتب بهاء طاهر، والمسلسل تم تصويره فى الواحات، ورصدت المخرجة كاملة أبو ذكرى عادات الواحات فى فترة الأربعينات وهى الفترة التى يتناولها المسلسل، منها مثلا عادة المرأة الأرملة، الذى بمجرد أن يتوفى زوجها تحبس فى منزلها ولا يراها أحد غير امرأة عجوز لغرض إرسال الطعام والشراب، ولا يجب أن تقع عينها على أحد مدة أربعة أشهر، اعتقادا من أهل الواحة أنها بمجرد أن تقع عينها عليه ستحل له "مصيبة" أو تجلب له "النحس"، وفى هذه الحالة تسمى الأرملة باسم "الغولة".

 وفى أحد المشاهد تمشى الفتيات الأرامل فى الواحة بعد انتهاء فترة حبسهم، يصرخ الأطفال فى شوارع الواحة ويقولون "خبوا عيالكوا الغولة جايلكوا"، ويختبئ الجميع من الشوارع منها.

وفى رمضان 2006 قدم لنا المخرج إسماعيل عبد الحافظ مسلسل "حدائق الشيطان"، والذى شهد ظهور السورى جمال سليمان فى أول عمل درامى مصرى، وتدوره أحداثه فى قرية فى الصعيد ورجل يدعى مندور أبو الدهب وهو رجل متسلط ذو نفوذ ولكن نشاطه فى الباطن هو المخدرات وزراعة الحشيش فى البلد، وجميع أهل البلد يخافون منه بسبب إقناعهم بوجود "الغولة"، وهنا الغولة هى حيوان متواجد فى الجبل فى مكان عميق ومن حوله مكبرات الصوت ليصل صوتها إلى كل أهل البلد لتخويفهم ومنعهم من الاقتراب من منطقة الجبل.

ونجد هنا الرابط بين المسلسلين هو "الغولة " باختلاف أشكالها، وهو ما استعان بها صناع الدراما للكناية على أنها خرافة أو "فزاعة"، سجن بها الناس أنفسهم بسبب خوفهم من مواجهتها سواء بالاعتراض على العادات والتقاليد، أو الوقوف أمام بطش كل من له نفوذ يعمل على تخويف من حوله بدون وجه حق .


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر