تحل اليوم الإثنين ذكرى ميلاد الفنان القدير عبد الوارث عسر، والذى لقب بشيخ الفنان وذلك لاكتشافه للفنان عماد حمدى، بالإضافة إلى كان بمثابة المدرب لبعض الفنانات أشهرهم سميرة أحمد وماجدة الخطيب وأمال فريد ونادية لطفى، وهو أيضا من اختار اسم شادية وأطلقه عليها، ورغم انه لم يشارك فى ريعان شبابه وعرفه الجمهور فى مرحلة متقدمة من عمره إلا أنه نال حب الجمهور وأصبح بصمة فى تاريخ السينما المصرية.
انضم الفنان عبد الوارث عسر لجمعية "أنصار التمثيل" والتى تعد أولى تجاربه الفنية مع جورج أبيض ليصبح عضوا بالفرقة وكان يجمع وقتها بين الفن وعمله كموظف بوزارة المالية.
حاول الفنان عبد الوارث عسر التوفيق بين عمله ككاتب حسابات في وزارة المالية وبين الفن، إلا أنه أخفق فى ذلك، فقرر أن يضحى بوظيفته الحكومية ويقدم استقالته في الأربعين من عمره، وذلك من أجل أن يمارس هوايته وحبه للتمثيل والفن ولهذا السبب لم يعرفه الجمهور غير فى مرحلة متقدمة من العمر.
كان عبد الوارث يحاول تطوير الفن من خلال تدريب عدد من الوجوه الشابة، فضلا عن تمرين العديد من الممثلين على فن الالقاء، حتى انه وراء اكتشاف عماد حمدي، وضمه إلى جماعة التمثيل التي كان يشرف عليها، كما كان وراء اختيار اسم الفنانة "شادية".
تدهورت حالته الصحية عقب رحيل زوجته بعد أن عاش آخر أيامه فى اكتئاب شديد، نظرا لارتباطه بها وحبه الكبير الذى يحمله فى قلبه تجاهه، فدخل فى غيبوبة لمدة طويلة حتى رحل عن عالمنا فى عام 1982، ليظل الرجل المخلص لزوجته بعد وفاته ويلحق بها القطار دون أن يتركها وحيدة.