قررت المحكمة العسكرية اللبنانية تحديد يوم 12 فبراير المقبل موعدًا جديدًا لاستكمال محاكمة الفنان فضل شاكر في القضايا الأمنية الصادر بحقه فيها أحكام غيابية سابقة، وذلك عقب جلسة استجواب مغلقة استمرت لأكثر من ساعتين عُقدت اليوم، وانتهت بتأجيل النظر في القضايا إلى الموعد المحدد.
وأفادت تقارير إعلامية لبنانية أن الفنان فضل شاكر أنكر خلال مثوله أمام المحكمة جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكدًا براءته مما نُسب له، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية خلال جلسة فبراير المقبلة.
تطورات قانونية في بعض الاتهامات
وفي تطور لافت بالقضية، كشفت مصادر إعلامية أن الهيئة القضائية أوصت بإسقاط تهمتين كانتا من أخطر الاتهامات الموجهة إلى شاكر، وذلك بعد تسليمه نفسه رسميًا للسلطات المختصة، وهما التهمتان اللتان بُنيت عليهما أحكام قضائية سابقة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن التهمتين تتعلقان بالإساءة إلى دولة شقيقة وتمويل جماعات إرهابية، حيث رأت الهيئة أن التهمة الأولى لم تعد قائمة في ضوء المتغيرات السياسية التي شهدها المشهد الإقليمي، فيما لم تعثر التحقيقات المالية على أدلة تثبت تورط الفنان في أي أنشطة مالية غير مشروعة أو تحويلات مشبوهة.
نتائج الفحص المالي والتحقيقات
وأوضحت المصادر أن مراجعة الحسابات البنكية والمعاملات المالية الخاصة بفضل شاكر لم تُظهر أي دلائل على تبييض أموال أو تمويل غير قانوني، وهو ما دعم قرار التوصية بإسقاط تهمة التمويل لعدم كفاية الأدلة.
قضية أخرى أمام محكمة الجنايات
وفي سياق متصل، مثل فضل شاكر أمام رئيس محكمة الجنايات في بيروت القاضي بلال الضناوي، في القضية التي رفعها إمام مسجد القدس هلال حمود، أحد مسؤولي حزب الله، ضد شاكر والشيخ أحمد الأسير وأربعة آخرين، بتهم تتعلق بتشكيل مجموعة مسلحة ومحاولة القتل وإطلاق النار خلال أحداث مايو 2013.
وشهدت الجلسة تلاوة مضمون الادعاء، وسؤال الفنان عن طلباته القانونية والجهة التي تمثله، على أن يتم لاحقًا تحديد موعد أولى جلسات المحاكمة في هذه القضية التي تُصنف كدعوى مدنية مستقلة، ولا ترتبط بالأحكام الغيابية الصادرة سابقًا عن المحكمة العسكرية، والتي اعتُبرت لاغية بعد قيام شاكر بتسليم نفسه لاستخبارات الجيش اللبناني.