سهير المرشدي: الفنان الحقيقي يعبر عن وطنه ويحمل ذاكرة تاريخه للأجيال

سهير المرشدي سهير المرشدي
 
أبدت الفنانة سهير المرشدي اعتزازها بتكريمها في الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، التي تحمل اسمها، مؤكدة أن هذه اللحظة تمثل محطة استثنائية في مشوارها الفني، لما تحمله من تقدير معنوي وارتباط بتاريخها وتجربتها الإبداعية.
 
جاء ذلك خلال ندوة تكريمها بالمهرجان، التي أدارها الناقد باسم صادق، وأشاد خلالها بالكتاب الذي أعده الناقد الفني جمال عبد الناصر عن مسيرتها، موضحًا أنه يمثل إضافة مهمة للمكتبة الفنية، لما يتضمنه من توثيق لمحطات بارزة في حياة إحدى أهم القامات المسرحية المصرية.
 
وأشار باسم صادق إلى أن سهير المرشدي تمتلك تجربة فنية مميزة جمعت بين الموهبة والثقافة والوعي، واستطاعت من خلالها ترك أثر واضح في وجدان الجمهور والحركة المسرحية، مؤكدًا أن الاحتفاء بها هو تقدير لمسيرة فنية وإنسانية تستحق أن تتعرف عليها الأجيال الجديدة.
 
ومن جانبها، أعربت المرشدي عن سعادتها بوجودها وسط الحضور في دورة تحمل اسمها، لافتة إلى أن مشاركتها في المهرجان تمنحها دائمًا شعورًا بالبهجة، لكن هذه الدورة لها مكانة مختلفة في قلبها، خاصة أن إطلاق اسمها عليها يمثل تكريمًا تعتز به كثيرًا.
 
وأكدت أن الفنان الحقيقي لا يكتفي بحب فنه، بل يحمل أيضًا ذاكرة وطنه وتاريخه، ويكون قادرًا على التعبير عن الظروف التاريخية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها، مع الاستفادة من تجارب الأجيال السابقة والنظر إلى المستقبل.
 
وأضافت أن الثقافة والمعرفة من أهم الأدوات التي يحتاج إليها الفنان، حتى يستطيع استيعاب التجارب الإنسانية وتقديمها للجمهور في أعمال تسهم في تشكيل وعي المجتمع والأجيال المقبلة، مشيدة بدور المهرجانات المسرحية الشبابية في منح المواهب الجديدة مساحة للتعبير عن نفسها وتطوير قدراتها.
 
وتطرقت سهير المرشدي إلى علاقتها بشخصية إيزيس، التي تحمل الدورة الحادية عشرة اسمها، مشيرة إلى ارتباطها بالحضارة المصرية القديمة، وأن اهتمامها بالتاريخ وقراءاته كان له تأثير في تكوينها الفني والإنساني. وأوضحت أن كل شخصية تقدمها تضيف إلى خبرتها وتفتح أمامها آفاقًا جديدة للفهم والتأمل، فالفنان يتعلم من الشخصيات التي يجسدها بقدر ما يمنحها من موهبته.
 
كما تحدثت عن أهمية التأمل في الطبيعة وتفاصيل الحياة، بداية من الأشجار والبحر والماء وصولًا إلى البذور التي تنمو في الأرض، معتبرة أن هذه المشاهد تمنح الإنسان مساحة لاكتشاف الخيال وفهم العالم بصورة أعمق، وشبهت نفسها ببذرة نبتت في أرض مصر، وتتمنى أن تصبح شجرة تمنح الظل لمن حولها.
 
ووجهت المرشدي رسالة إلى الشباب، دعتهم خلالها إلى الاهتمام بالقراءة والثقافة والإبداع، مؤكدة أن نجاح المهرجانات واستمرارها لا يتوقف على القائمين عليها فقط، بل يرتبط أيضًا بقدرة الشباب على تبني رسالتها والمشاركة في نشرها.
 
وشددت على أن مصر تمتلك طاقات شابة تستحق الدعم والفرصة، وأن الشباب الواعي القادر على مناقشة قضايا مجتمعه والتعبير عن آرائه بجرأة ومسؤولية يمثل ثروة حقيقية للبلاد، مؤكدة أهمية استمرار المهرجانات الشبابية باعتبارها نافذة لاكتشاف المواهب ودعم الحركة المسرحية والثقافية.

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر